محاولات إسقاط الدولة المصرية التى انطلقت بمخطط الفوضى فى يناير 2011 مستمرة لم تنته بعد بل ازدادت شراسة وتعددت وسائلها وأدواتها، وتمضى على محاور مختلفة ولولا عناية الله أولاً ثم إدراك ووعى المصريين، بما يحاك لوطنهم، واكتشاف أبعاد المؤامرة، ثم استباقية القيادة فى تحصين الدولة المصرية، ورفع درجات قوتها وقدرتها، من خلال محاور عديدة، سواء رؤية الإصلاح والبناء والتنمية، وإطلاق المشروعات القومية العملاقة فى كافة المجالات والقطاعات وفى مختلف ربوع البلاد، والاستثمار فى مواردها وتطويرها، وموقعها الاستراتيجى، وتطوير شبكة الطرق والموانىء، وبناء المدن الجديدة وخلق منظومة عصرية لتعظيم الاستفادة من أهم شريان ملاحى فى العالم وهو قناة السويس وإنشاء القناة الجديدة، والمنطقة الاقتصادية لقناة السويس وربط كل ذلك بشبكة الطرق والنقل والمواصلات الحديثة، وبناء الإنسان وتخليصه من العديد من الأزمات المزمنة والمشاكل المتراكمة، ومن أبرزها العشوائيات وقوائم الانتظار وإطلاق حياة كريمة وتطوير الريف المصرى، أيضاً الاستثمار فى بناء القوة والقدرة والردع من خلال تطوير وتحديث الجيش المصرى العظيم وتزويده بأحدث منظومات التسليح، وبات القوة التى ترهب وتروع كل من يفكر بالمساس بالأمن القومى المصرى ومن هنا، تلجأ قوى الشر إلى وسائل وأساليب خبيثة لمحاولة إسقاط الدولة لأنها لا تستطيع المواجهة أو الصدام المباشر مع الدولة المصرية لوجود جيش هو الأقوى فى المنطقة.
الحقيقة أن وعى الإنسان المصرى، وصبره، واصطفافه حول وطنه وقيادته هو العامل والسلاح الأهم الذى أجهض حملات ومحاولات إسقاط الدولة لأن قوى الشر تستهدف الداخل من خلال محاولة تزييف الوعى بالأكاذيب والشائعات والتشويه والتشكيك والتحريض، من أجل إشاعة واستعادة سيناريوهات الفوضى فى 2011.
الرئيس عبدالفتاح السيسى خلال حفل تخرج الدورة 6 للجهات والهيئات القضائية من الأكاديمية العسكرية المصرية قال: يتعين على الجميع التنبه إلى أن ما حدث من 2011 إلى 2013 لم ينته وأن خطته لم تتوقف وأن الإلحاح لإسقاط الدولة مازال موجوداً لذلك من المهم أن يكون الشعب والأسر واعين ومنتبهين وأن المسئولية فى هذا الصدد تقع على الجميع وليس فقط المسئولين والمفكرين والإعلاميين.
كلمات الرئيس السيسى واقع تعيشه مصر وتؤكد أن المؤامرة على مصر مستمرة وبشراسة، وكلما ازدادت قوة ونجاح الدولة المصرية ازدادت الهجمة والمؤامرة شراسة، والحقيقة أن مصر هى الهدف، والجائزة الكبرى، لذلك لا تتوقف الحملات والمخططات والمؤامرات، ورغم نجاة مصر من مخطط الفوضى والإسقاط فى الربيع الصهيو- أمريكى ورغم مرور أكثر من 12عاماً إلا أن مخططات إسقاط الدولة لا تتوقف وتتمحور بين الإرباك ومحاولات الاستنزاف والإستدراج، وتزييف الوعى لكن ما قاله الرئيس واقع نراه على أرض الواقع ومن حولنا، وما تعيشه المنطقة وتتجلى الأدلة والبراهين ومظاهر الإلحاح لإسقاط الدولة فى الأتى:
أولاً: محاولات تطويق مصر من كل اتجاه بالأزمات والصراعات وإشعال داخل دولة الجوار وإسقاط الدولة الوطنية وهو ما يؤدى إلى ضغوط على الدولة المصرية، ومحاولات استدراجها، وإرباك أمنها القومى، لكن الحقيقة أن الدولة المصرية أثبتت كفاءة وجدارة ووعيًا بأهداف هذه المؤامرة الخبيثة والتزمت الحكمة، والجاهزية على حماية حدودها وتعمل بكل جهد من خلال الوسائل والحلول السياسية والدبلوماسية من أجل استعادة الأمن والاستقرار فى هذه الدول، فما يحدث فى السودان، وما تعيشه ليبيا، وما يستهدف فلسطين، ومخطط التهجير وحرب الإبادة التى يشنها الصهاينة للضغط على مصر وحدودها وأمنها القومى، من خلال محاولات دفع الفلسطينيين
إلى الأراضى المصرية وهو ما أجهضته مصر وزعيمها.
ثانيا: صناعة الأزمات والصراعات واشعال المنطقة وأخرها الحرب الصهيو أمريكية على إيران، واعتداءات طهران على دول الخليج الشقيقة، واغلاق مضيق هرمز واقتراب الحوثى من باب المندب لذلك اقول أن قوى الشر والمخطط «الصهيو امريكى» يعرف اهدافه بشكل دقيق يصنع الأزمات الاقليمية والدولية، ويدرك آثارها وتداعياتها على الدول المستهدفة وأبرزها تداعيات اقتصادية تنعكس على المواطن من خلال صعوبات معيشية وارتفاع معدلات التضخم، وارتفاع الأسعار وبالتالى اثارة المعاناة لدى الناس، ويعمل المخطط «الصهيو أمريكى» على محاولة تحريك الناس فى الداخل، وتحريضهم على الهدم والتدمير واشعال الدولة بفوضى الداخل ومن ثم يتسنى الاجهاز على الدولة المنشغلة بداخلها وهو مخطط ممنهج وتم تنفيذه فى دول أخرى، لكن مصر وشعبها على درجة من الوعى والقوة والقدرة لذلك يجب الانتباه أن ما يحدث حولنا ليس من فراغ بل يستهدف مصر فى الأساس، بالضغط عليها اقتصادياً وأيضا محاولات للاستدراج والتوريط لا تتوقف لكن حكمة القيادة حفظت لمصر امنها واستقرارها ومواصلة طريق الاصلاح والبناء والقدرة على امتصاص الأزمات، والتداعيات التى خلقتها صناعة الصراع.
ثالثا: على مدار أكثر من 12 عاماً لم تتوقف حملات الأكاذيب والشائعات والتشويه والتشكيك ومحاولات هز الثقة واضعاف الروح، من أجل تزييف الوعى، وخلق حالة من الغضب والاحتقان تؤدى فى النهاية حسب اوهام المخطط «الصهيو امريكى» إلى تحريك المصريين لهدم بلدهم ولكن كل ذلك فشل بسبب وعى الناس ومطلوب الحفاظ على منسوب الوعى وهو ما يقوم به الرئيس السيسى من تحصين للعقل المصرى وترسيخ للمصارحة والشفافية وارساء قواعد العدل والمساواة والقضاء على المجاملات والمحسوبيات والفساد وأيضاً ما يؤديه الاعلام المصرى من المحاولات تبصير وبناء للوعى وشرح لما يجرى من حولنا وأبعاده وما تقوم به الدولة المصرية من نجاحات وانجازات وقرارات الجماعة الارهابية والتى تعمل كأداة المخطط «الصهيوا امريكى».
عقدت مع الصهاينة مؤتمر الخيانة فى هولندا من أجل احداث الفتنة فى مصر واستهداف عقول شعبها وهذا يؤكد ان الالحاح على اسقاط الدولة مستمر لم ينته بعد وهو ما يستلزم حالة من البناء للإنسان والعقول مسئولية كافة مؤسسات الدولة وتأتى فى الطليعة الاكاديمية العسكرية المصرية وايضاً مسئولية الجميع مؤسسات بناء الوعى والاسرة المصرية والمفكرين الاعلاميين من هناك يجب أن نفوت فرصة او نترك تجمعاً كبيرًا دون أن تكون لدينا رؤية شاملة لتحصين العقول وبناء الوعى لذلك طالبت فى الاستثمار فى العام الدراسى مدارس وجامعات لدينا ما يزيد عن 30 مليون تلميذ وجامعى لا نترك الفرصة لتعريفهم بما يجرى فى الداخل والخارج وما تحققه الدولة وما تواجه من تحديات وتهديدات.
رابعاً: ان صناعة ادوات الابتزاز ومحاولات والمساومة لذلك اقول ان اثيوبيا دولة وظيفية تؤدى دوراً مشبوهاً لحساب الصهاينة ومخططهم لذلك يأتى دور وهدف السد الاثيوبى وهو صناعة صهيو- أمريكية من أجل محاولة اجبار مصر على تغيير ثوابتها وهو ما لم ولن يحدث من أجل أن يكون السد الذى هدفه حجز المياة طبقاً للعقل الصهيونى المريض ومساومة مصر على تنفيذ مخططات التهجير لذلك صدق الرئيس السيسى ان الالحاح لاسقاط الدولة لم ينته ومستمر ولذلك فإن مصر تواجه تحديات وتهديدات لم تعرفها على مدار تاريخها وجاءت فى وقت واحد لكن مصر العظيمة أكبر بإرادة شعبها ووعيه وحكمة قيادتها وقوة جيشها وللحديث بقية.